الشهيد الثاني

9

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

[ الجزء الثاني ] كتاب الجهاد « كتاب الجهاد » وهو أقسام : جهاد المشركين ابتداءً لدعائهم إلى الإسلام ، وجهاد من يَدْهَم على المسلمين من الكفّار بحيث يخافون استيلاءهم على بلادهم أو أخذ مالهم وما أشبهه وإن قلّ ، وجهاد من يريد قتل نفس محترمة أو أخذ مال أو سبي حريم مطلقاً ، ومنه جهاد الأسير بين المشركين للمسلمين دافعاً عن نفسه . وربّما اطلق على هذا القسم « الدفاع » لا الجهاد ، وهو أولى ، وجهاد البُغاة على الإمام . والبحث هنا عن الأوّل ، واستطرد ذكر الثاني من غير استيفاء ، وذكر الرابع في آخر الكتاب ، والثالث في كتاب الحدود . و « يجب على الكفاية » بمعنى وجوبه على الجميع إلى أن يقوم به منهم من فيه الكفاية ، فيسقط عن الباقين سقوطاً مراعى باستمرار القائم به إلى أن يحصل الغرض المطلوب به شرعاً . وقد يتعيّن بأمر الإمام عليه السلام لأحد على الخصوص وإن قام به من فيه كفاية . وتختلف الكفاية « بحسب الحاجة » بسبب كثرة المشركين وقلّتهم وقوّتهم وضعفهم . « وأقلّه مرّة في كلّ عام » لقوله تعالى : ( فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا